الموضوع النموذجي 5 · العربية
على نمط امتحان شهادة ختم التعليم الأساسي التقني: الحصّة ساعة، الضارب 1، العدد على 20. المحور: العمل.
صيفٌ في المخبزةِ
حين أعلنتُ لأصدقائي أنّي سأقضي عطلةَ الصّيفِ أعملُ في مخبزةِ خالي، ضحكَ حمزةُ وقال: «أتتركُ البحرَ والنّومَ إلى الضُّحى لتقفَ أمامَ فُرنٍ ملتهبٍ؟ العطلةُ للرّاحةِ يا صاحبي، والعملُ شأنُ الكبارِ ومَن أجبرتْه الحاجةُ!» لم أُجِبْه يومَها، فقد كنتُ أنا نفسي لا أدري أكنتُ على صوابٍ أم لا.
في اليومِ الأوّلِ أيقظَني المُنبّهُ في الرّابعةِ فجرًا، فنهضتُ مُتَثاقِلًا. وفي المخبزةِ وجدتُ العمَّ صالحًا، أقدمَ العمّالِ، قد سبقَنا إليها، يعجنُ الدّقيقَ بساعدين قويّين ويُدَنْدِنُ بأغنيةٍ قديمةٍ. ولم يكن يتذمّرُ من الحرِّ ولا من السّهرِ، بل كان يقولُ مبتسمًا: «مَن يُطعمُ النّاسَ خبزَهم لا يحقُّ له أن ينامَ قبلَهم». علّمَني كيف أَزِنُ العجينَ وأُشكّلُ الأرغفةَ، وكان يقولُ كلّما أفسدتُ رغيفًا: «لا تحزنْ، فاليدُ تتعلّمُ بالخطأِ قبلَ الصّوابِ».
ومرّتِ الأسابيعُ، فإذا أنا أستيقظُ قبلَ المنبّهِ، وإذا يدايَ تُشكّلانِ الأرغفةَ بسرعةٍ لم أكن أحلمُ بها. وتعلّمتُ ما لم تعلّمْني إيّاه الكتبُ: أنّ الخبزَ الّذي نجدُه ساخنًا على موائدِنا كلَّ صباحٍ وراءَه أيدٍ ساهرةٌ لا نراها، وأنّ الدّينارَ الّذي أكسبُه بعرقي أثقلُ في الكفِّ من عشرةِ دنانيرَ أطلبُها من أبي. ولمّا اشتريتُ كتبَ السّنةِ الجديدةِ من أُجرتي، شعرتُ بفخرٍ لم أعرفْه من قبلُ.
وفي آخرِ الصّيفِ زارني حمزةُ في المخبزةِ، فرآني أُناوِلُ الزّبائنَ الخبزَ وأحيّيهم بأسمائِهم. قال متعجّبًا: «ألم تتعبْ؟» فقلتُ: «بلى، تعبتُ، ولكنّه تعبٌ يُريحُ. إنْ تعملْ صيفًا تعرفْ قيمةَ ما بين يديك. لقد استمتعتُ بالبحرِ في المساءِ، وربحتُ صبرًا ونظامًا وأصدقاءَ لم أكن لأعرفَهم». فسكتَ حمزةُ قليلًا، ثمّ التفتَ إلى خالي وسأله: «هل تحتاجُ إلى عاملٍ آخرَ في الصّيفِ القادمِ؟»
نصّ من إعداد سكولار
شرح المفردات: الضُّحى: وقتُ ارتفاعِ الشّمسِ في الصّباحِ، يُدَنْدِنُ: يُغنّي بصوتٍ خافتٍ، أُجرتي: ما أُعطيتُه مقابلَ عملي
الأسئلة (14 نقطة)
أسئلة الفهم
7 نقاط- اقترحْ عنوانًا آخرَ مناسبًا للنّصِّ. (1 ن)
- اشرحْ حسبَ السّياقِ الكلمتين التّاليتين: «مُتَثاقِلًا» / «أُناوِلُ». (1 ن)
- أكملِ الجدولَ التّاليَ بما يناسبُ من النّصِّ:
(2 ن)الشّخصيّة موقفُها من العملِ في العطلةِ حجّةٌ تدعمُ بها موقفَها حمزة …………………… …………………… السّارد …………………… …………………… / …………………… - أ) استخرجْ قرينتين تدلّان على تطوّرِ مهاراتِ السّاردِ في العملِ.
ب) هل غيّرَ حمزةُ موقفَه في نهايةِ النّصِّ؟ استدلَّ بقرينةٍ. (1.5 ن) - يقولُ السّاردُ: «الدّينارُ الّذي أكسبُه بعرقي أثقلُ في الكفِّ من عشرةِ دنانيرَ أطلبُها من أبي». ما رأيُك في هذا القولِ؟ علّلْ إجابتَك. (1.5 ن)
عناصر الإجابة
- 1) عناوينُ ممكنةٌ: «عطلةٌ غيرُ عاديّةٍ» / «تعبٌ يُريحُ» / «ما لم تعلّمْني إيّاه الكتبُ» / «دروسُ المخبزةِ». يُقبلُ كلُّ عنوانٍ قصيرٍ يجمعُ بين العملِ في العطلةِ وما تعلّمَه السّاردُ منه.
- 2) مُتَثاقِلًا = متكاسلًا بطيئًا (لصعوبةِ النّهوضِ باكرًا)؛ أُناوِلُ = أُعطي / أُقدّمُ (الخبزَ باليدِ).
- 3) حمزة: يرفضُ العملَ في العطلةِ ← حجّتُه: العطلةُ للرّاحةِ والبحرِ والنّومِ، والعملُ شأنُ الكبارِ ومَن أجبرتْه الحاجةُ. السّارد: يُقبلُ على العملِ في العطلةِ ويراه مفيدًا ← حججُه (اثنتان على الأقلِّ): العملُ يعلّمُ ما لا تعلّمُه الكتبُ (قيمةُ جهدِ العمّالِ «الأيدي السّاهرةِ»)؛ المالُ المكسوبُ بالعرقِ أثمنُ من المالِ الممنوحِ ويُشعرُ بالفخرِ (شراءُ الكتبِ من الأجرةِ)؛ العملُ يُكسبُ الصّبرَ والنّظامَ والأصدقاءَ؛ لا تعارضَ بين العملِ والتّرفيهِ (استمتعَ بالبحرِ في المساءِ).
- 4) أ) «فإذا أنا أستيقظُ قبلَ المنبّهِ»؛ «وإذا يدايَ تُشكّلانِ الأرغفةَ بسرعةٍ لم أكن أحلمُ بها»؛ ويُقبلُ: «أُناولُ الزّبائنَ الخبزَ وأحيّيهم بأسمائِهم». ب) نعم، اقتنعَ حمزةُ بقيمةِ العملِ الصّيفيِّ، والقرينةُ: سؤالُه خالَ السّاردِ «هل تحتاجُ إلى عاملٍ آخرَ في الصّيفِ القادمِ؟» (ويُقبلُ: «فسكتَ حمزةُ قليلًا» دليلًا على التّفكيرِ والمراجعةِ).
- 5) يُقبلُ كلُّ رأيٍ معلَّلٍ. مثال (الموافقة): المالُ المكسوبُ بالجهدِ يُعلّمُ صاحبَه قيمتَه فلا يبذّرُه، ويمنحُه الثّقةَ بالنّفسِ والإحساسَ بالاستقلالِ والمسؤوليّةِ، أمّا المالُ المطلوبُ من الأبِ فيُنفَقُ بسهولةٍ لأنّه لم يكلّفْ جهدًا. ويُقبلُ تنسيبُ الرّأيِ: مساعدةُ الأبِ ليست عيبًا، لكنّ الكسبَ الذّاتيَّ أدعى إلى الفخرِ.
أسئلة اللغة
7 نقاط- «سأقضي عطلةَ الصّيفِ أعملُ في مخبزةِ خالي».
أ) ما الدّلالةُ الزّمنيّةُ الّتي أفادها حرفُ «السّين»؟
ب) عوّضْه بحرفٍ يفيدُ نفيَ الحدثِ في المستقبلِ وغيّرْ ما يجبُ مع الشّكلِ التّامِّ.
ج) ما الّذي أفادته «قد» في قولِه: «قد سبقَنا إليها»؟ (1.5 ن) - «لا تحزنْ، فاليدُ تتعلّمُ بالخطأِ قبلَ الصّوابِ».
أ) ما المعنى الّذي خرجَ إليه النّهيُ؟
ب) أسندْ فعلَ النّهيِ إلى المخاطَبين (أنتم) ثمّ إلى المخاطَبةِ (أنتِ) مع الشّكلِ التّامِّ. (1.5 ن) - «إنْ تعملْ صيفًا تعرفْ قيمةَ ما بين يديك».
أ) استخرجْ أداةَ الشّرطِ وبيّنْ أثرَها في الفعلين وما يدلُّ عليه الشّرطُ (إمكانٌ أم امتناعٌ).
ب) عوّضْ «إنْ» باسمِ شرطٍ يدلُّ على العاقلِ وغيّرْ ما يجبُ مع الشّكلِ التّامِّ. (1.5 ن) - أكملِ الجدولَ التّاليَ:
(1.5 ن)الفعلُ في سياقِه المجرّدُ وزنُ المزيدِ المعنى الّذي أفادته الزّيادةُ أيقظَني المنبّهُ …………………… …………………… …………………… كلّما أفسدتُ رغيفًا …………………… …………………… …………………… علّمَني العمُّ فتعلّمتُ …………………… …………………… …………………… - «ألم تتعبْ؟» - «بلى، تعبتُ».
أ) هل الاستفهامُ هنا عن مضمونِ الجملةِ أم عن عنصرٍ منها؟
ب) لماذا أجابَ السّاردُ بـ«بلى» لا بـ«نعم»؟ (1 ن)
عناصر الإجابة
- 1) أ) «السّين» تفيدُ أنّ الحدثَ سيقعُ في المستقبلِ القريبِ. ب) لَنْ أَقْضِيَ عُطْلَةَ الصَّيْفِ أَعْمَلُ فِي مَخْبَزَةِ خَالِي («لن» تنفي المستقبلَ وتنصبُ المضارعَ: أقضيَ بالفتحةِ الظّاهرةِ). ج) «قد» الدّاخلةُ على الماضي تفيدُ التّحقيقَ (تأكيدُ وقوعِ الحدثِ) وتقريبَ الماضي من الحاضرِ.
- 2) أ) خرجَ النّهيُ إلى معنى المواساةِ والتّشجيعِ (التّطمينِ)، لا إلى الإلزامِ. ب) لَا تَحْزَنُوا، فَاليَدُ تَتَعَلَّمُ بِالخَطَإِ... (المضارعُ مجزومٌ بحذفِ النّونِ) / لَا تَحْزَنِي (مجزومٌ بحذفِ النّونِ).
- 3) أ) «إنْ» حرفُ شرطٍ جازمٌ: جزمَ فعلَ الشّرطِ «تعملْ» وجوابَه «تعرفْ» (السّكونُ)، والشّرطُ يدلُّ على الإمكانِ (حدثٌ ممكنُ التّحقّقِ في المستقبلِ). ب) مَنْ يَعْمَلْ صَيْفًا يَعْرِفْ قِيمَةَ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ (تغييرُ الضّميرِ من المخاطَبِ إلى الغائبِ).
- 4) أيقظَ: المجرّدُ يَقِظَ؛ الوزنُ أَفْعَلَ؛ المعنى التّعديةُ (يَقِظْتُ ← أيقظَني المنبّهُ). أفسدَ: المجرّدُ فَسَدَ؛ الوزنُ أَفْعَلَ؛ المعنى التّعديةُ (فسدَ الرّغيفُ ← أفسدتُ الرّغيفَ). تعلّمَ: المجرّدُ عَلِمَ؛ الوزنُ تَفَعَّلَ؛ المعنى المطاوعةُ (علّمَني فتعلّمتُ: قبولُ أثرِ الفعلِ).
- 5) أ) الاستفهامُ عن مضمونِ الجملةِ (بالهمزةِ، وجوابُه بحرفِ جوابٍ). ب) لأنّ السّؤالَ منفيٌّ (ألم تتعبْ؟) و«بلى» تنقضُ النّفيَ وتُثبتُ ما بعدَه (أي: تعبتُ)، أمّا «نعم» فتُقرُّ النّفيَ فيصيرُ المعنى: لم أتعبْ.
الإنتاج الكتابيّ (6 نقطة)
تحرير فقرة
6 نقاطالتّعليمة: كتبَ أحدُ زملائِك على صفحةِ القسمِ: «العطلةُ للرّاحةِ فقط، ومَن يعملْ فيها يضيّعْ أجملَ أيّامِ شبابِه».
حرّرْ فقرةً حجاجيّةً لا تقلُّ عن عشرةِ أسطرٍ تردُّ فيها على زميلِك، مبيّنًا أنّ عملًا خفيفًا يناسبُ سنَّ التّلميذِ في العطلةِ (أو نشاطًا تطوّعيًّا) يُفيدُه ولا يحرمُه من الرّاحةِ.
عناصر الإجابة
- المقدّمة: الإشارةُ إلى رأيِ الزّميلِ المنشورِ على صفحةِ القسمِ، والإعلانُ عن الموقفِ المخالفِ في جملةٍ أو جملتين.
- الأطروحة: المدحوضةُ: «العملُ في العطلةِ يضيّعُ أيّامَ الشّبابِ، والعطلةُ للرّاحةِ فقط». المدعومةُ: «العملُ الخفيفُ المناسبُ للسّنِّ أو التّطوّعُ في العطلةِ يُكسبُ التّلميذَ خبراتٍ ولا يُلغي حقَّه في الرّاحةِ».
- الحجج مع الأمثلة: (دحض) الإقرارُ بحقِّ التّلميذِ في الرّاحةِ بعد سنةٍ دراسيّةٍ متعبةٍ (تنازلٌ)، لكنّ العطلةَ طويلةٌ وبضعُ ساعاتٍ في اليومِ لا تُلغي الرّاحةَ. (دعم) العملُ يعلّمُ الانضباطَ واحترامَ الوقتِ وتحمّلَ المسؤوليّةِ؛ يعرّفُ بقيمةِ المالِ والجهدِ فيُبعدُ عن التّبذيرِ؛ يُنمّي الثّقةَ بالنّفسِ والتّواصلَ مع النّاسِ؛ يقي من الفراغِ وما يجرُّه من إدمانٍ على الشّاشاتِ؛ قد يكشفُ ميولًا مهنيّةً. أمثلةٌ: تلميذٌ ساعدَ في محلِّ أسرتِه أو في جني الثّمارِ فاشترى أدواتِه المدرسيّةَ بأجرتِه؛ متطوّعون في تنظيفِ الشّواطئِ أو تنشيطِ الأطفالِ؛ سارد النّصِّ في المخبزةِ.
- الرّوابط: صحيحٌ أنّ... لكنّ...، فضلًا عن ذلك، ثمّ إنّ، لذلك، إذن.
- الخاتمة: استنتاجُ أنّ العطلةَ النّاجحةَ توازنٌ بين الرّاحةِ والعملِ المفيدِ، ودعوةُ الزّميلِ إلى تجربةِ ذلك (مع التّنبيهِ إلى أن يكونَ العملُ آمنًا مناسبًا للسّنِّ وبموافقةِ الأولياءِ).
- معايير التّقييم (6 ن): الملاءمةُ للتّعليمةِ والوضعيّةِ (الرّدُّ على الزّميلِ: دحضٌ ودعمٌ) 2 ن؛ وجاهةُ الحججِ وتنوّعُها مع مثالٍ على الأقلِّ وتماسكُ البناءِ بالرّوابطِ 2 ن؛ سلامةُ اللّغةِ (الرّسمُ، التّراكيبُ، التّنقيطُ) واحترامُ الطّولِ (عشرةُ أسطرٍ على الأقلِّ) 2 ن.
نصّ وموضوع وعناصر إجابة من إعداد سكولار، ليس موضوعًا رسميًّا.
راجع الدروس المعنيّة
لكلّ درس شرح وتطبيقات محلولة وتمارين مصحّحة.
كيف ترافقون طفلكم في موضوع العربية
- اطلبوا منه تحديد أطروحة النصّ الحجاجي (الرأي المدافَع عنه) والأطروحة المدحوضة إن وُجدت.
- ساعدوه على استخراج الحجج والأمثلة، وملاحظة الروابط المنطقية (لأنّ، لكنّ، إذن، بل…).
- في الإنتاج الكتابي: ذكّروه بتصميم واضح (مقدّمة تطرح القضية، جوهر بحجج مدعومة بأمثلة، خاتمة).
- حاوروه في قضايا قريبة منه (الهاتف، المطالعة، الرياضة) واطلبوا منه الدفاع عن رأيه بحجّتين.
- شجّعوه على مراجعة نصّه: سلامة اللغة، علامات التنقيط، تنوّع الروابط.
بعد أن ينجز طفلكم الموضوع، اسألوه:
- «ما الرأي الذي يدافع عنه الكاتب؟ وما أقوى حجّة عنده؟»
- «ما الحجج التي استعملتها في نصّك؟ وهل دعمت كلّ حجّة بمثال؟»
مقالات أخرى في نصائح للأولياء.